مصطفى بكري يكشف أسرار الساعات الأخيرة لمفاوضات واشنطن وطهران
كشف الإعلامي مصطفى بكري عن تفاصيل الساعات الأخيرة من مفاوضات واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن العالم يشهد حالة من الترقب والتوتر حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي ذلك في ظل تباين التصريحات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك، مع تصاعد التهديدات في الوقت نفسه.
قلق دولي بشأن المفاوضات
أضاف بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، أن العالم يعيش حالة من القلق بسبب التطورات المتسارعة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية. هذه الظروف تطرح تساؤلات عديدة حول إمكانية الوصول إلى اتفاق تاريخي أو الاكتفاء بتهدئة مؤقتة قبل جولة جديدة من الصراع.
الملفات الأساسية المطروحة
أوضح بكري أن البرنامج النووي الإيراني يعد من أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات. تطالب واشنطن بضمانات تمنع إيران من أن تصبح قوة نووية عسكرية، مع ضرورة إخضاع عمليات تخصيب اليورانيوم لرقابة دولية مشددة. من جانبها، تؤكد طهران حقها في تطوير برنامج نووي سلمي.
نقاط الخلاف حول العقوبات الاقتصادية
وفيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية، أشار بكري إلى أنها تمثل واحدة من أكبر نقاط الخلاف. تسعى إيران إلى رفع هذه العقوبات أو تخفيفها بما يسمح لها بالعودة إلى الأسواق العالمية وتصدير النفط بحرية أكبر، بعد عقود من القيود المؤثرة على اقتصادها.
حساسية ملف الأموال الإيرانية المجمدة
لفت النظر إلى أن ملف الأموال الإيرانية المجمدة يعد من الملفات الحساسة. تطالب طهران بالإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات المحتجزة في الخارج، بينما تطرح واشنطن إمكانية الإفراج التدريجي عن هذه الأموال وربط ذلك بالالتزام ببنود أي اتفاق محتمل.
أهمية مضيق هرمز
وأشار بكري إلى أن مضيق هرمز يعد من القضايا ذات الخطورة الكبيرة، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية. أي تهديد لحركة الملاحة فيه يشكل خطرًا مباشرًا على الاقتصاد العالمي. تجري مناقشات حول ضمان حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية.
وقف التصعيد العسكري كأولوية
أكد بكري أن ملف وقف التصعيد العسكري يشكل أولوية مهمة في المفاوضات، حيث يسعى الطرفان لتجنب المواجهة المباشرة وإتاحة مجال أوسع للحلول الدبلوماسية.
آفاق الحوار والتفاهم
في نهاية حديثه، أشار بكري إلى أن الولايات المتحدة تدرك الآن صعوبة فرض سياسات الضغوط القصوى على إيران، بينما تدرك طهران أيضًا أن استمرار العقوبات يؤثر سلبًا على اقتصادها. هذه المعطيات تفرض ضرورة التوصل إلى صيغة تفاهم، رغم وجود أزمة ثقة مستمرة بين الجانبين.