معلومات الوزراء تكشف أهم تحول في مستقبل الفحم amid اضطرابات أسواق الطاقة العالمية

منذ 1 ساعة
معلومات الوزراء تكشف أهم تحول في مستقبل الفحم amid اضطرابات أسواق الطاقة العالمية

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على التقرير الذي أصدره البنك الدولي بعنوان “عودة غير متوقعة للفحم: الصراع في منطقة الشرق الأوسط ينعش الاعتماد على الفحم مجددًا”. يشير التقرير إلى استمرار الاعتماد على الفحم كمصدر رئيسي لتوليد الكهرباء حتى عام 2025، حيث شهد الاستهلاك العالمي زيادة طفيفة مقارنة بعام 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى التغيرات في أسواق الطاقة العالمية.

زيادة استهلاك الفحم

أوضح التقرير أن الزيادة في استهلاك الفحم تركزت بشكل أكبر في منطقة أوراسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث ارتفع الطلب بنحو 10%، مدفوعًا بالنمو في استهلاك الكهرباء وخصوصًا التوسع في مراكز البيانات. كما لجأت بعض الدول إلى الفحم كبديل للغاز الطبيعي، الذي شهد ارتفاعًا كبيرًا في تكاليفه.

الوضع في الصين والهند

بينما شهدت الصين والهند، أكبر مستهلكين للفحم في العالم، نمطًا مختلفًا. فقد ساهم التوسع السريع في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية في الحد من زيادة الطلب على الفحم. كما واصل الطلب على الفحم في دول الاتحاد الأوروبي تراجعه بشكل بطيء في ظل التحول المستمر نحو الطاقة المتجددة وتقلص دور الفحم في المزيج الطاقي الأوروبي.

التوقعات المستقبلية في الطلب

استند التقرير إلى تقديرات البنك الدولي، مشيرًا إلى أن الطلب العالمي على الفحم الحراري سيبقى قريبًا من مستويات العام السابق في 2026، وسط استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة الناتجة عن الصراع في منطقة الشرق الأوسط. يُتوقع أن يسهم الفحم في تعويض جزء من نقص إمدادات الغاز الطبيعي، خاصة في آسيا وأوروبا.

إنتاج الفحم عالميًا

من حيث الإمدادات، كشف التقرير أن إنتاج الفحم الحراري عالميًا لم يشهد تغيرات ملحوظة خلال عام 2025. فقد تمكنت الزيادات في الإنتاج بكل من الصين وأمريكا الشمالية وأوراسيا من تعويض تراجع الإنتاج في أستراليا وإندونيسيا. تُكثف الصين والهند جهودهما لزيادة إنتاج الفحم المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات لتعزيز أمان الطاقة.

توقعات الإنتاج والشحن

توقع التقرير انخفاض الإنتاج العالمي للفحم بحوالي 1% في عام 2026، مع بقاء الإنتاج عند مستويات كافية لتلبية الطلب. ومن المحتمل أن تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ تراجعًا في الإنتاج بسبب خفض إندونيسيا لهدفها الإنتاجي، بينما يتوقع أن ترتفع صادرات الهند بشكل ملحوظ مع زيادة معتدلة في إنتاج الصين بسبب الاضطرابات التجارية المترتبة على الصراع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، يستمر الإنتاج في أوروبا في الانكماش، بينما يبقى الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية عند مستوياته الحالية.

توقعات الأسعار والتجارة

تشير التوقعات أيضًا إلى تراجع حجم التجارة الدولية للفحم نتيجة خفض إندونيسيا للكميات المتاحة للتصدير، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن نقص إمدادات وقود الديزل وارتفاع أسعارها بسبب الاضطرابات في منطقة الخليج العربي. هذه العوامل من شأنها رفع تكاليف الإنتاج وتقليل قدرة بعض المنتجين على زيادة المعروض.

يتوقع البنك الدولي أن يرتفع متوسط سعر الفحم الأسترالي بنسبة 20% خلال عام 2026 ليصل إلى حوالي 130 دولارًا للطن، قبل أن يتراجع بنسبة 12% في عام 2027. ستظل تحركات الأسعار مرتبطة بعدة عوامل هامة، تشمل تعافي تجارة الغاز الطبيعي، وتطور الطلب العالمي على الكهرباء، واستمرار الاستخدام المتوسع لمصادر الطاقة المتجددة.

الخلاصة

في الختام، يؤكد التقرير أن التطورات في أسواق الفحم العالمية تعكس أهمية هذا المصدر في ضمان أمن الطاقة خلال فترات الاضطرابات الجيوسياسية، رغم التقدم المستمر في استخدام مصادر الطاقة المتجددة. تشير الاتجاهات الحالية إلى أن الفحم سيظل عنصرًا مؤثرًا في معادلة التحول الطاقي العالمي خلال السنوات القادمة، نظرًا لدوره في تعويض نقص الإمدادات التقليدية وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.