اكتشاف مذهل لثلاث مقابر صخرية من عصر الدولة الحديثة في سقارة مع صور رائعة

منذ 10 ساعات
اكتشاف مذهل لثلاث مقابر صخرية من عصر الدولة الحديثة في سقارة مع صور رائعة

نجحت البعثة الأثرية المصرية في الكشف عن ثلاث مقابر صخرية تعود لعصر الدولة الحديثة، وذلك خلال حفائرها في جبانة البوباسطيون. تم هذا الاكتشاف في القطاع الشرقي من الحافة الجبلية للموقع، ونتج عنه نقوش هيروغليفية وعناصر أثرية مهمة تسلط الضوء على جوانب جديدة من تاريخ جبانة منف القديمة، مما يعزز المعرفة بتراث كبار رجال الدولة والمجتمع في تلك الفترة.

كشف أثري جديد في سقارة

أكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الاكتشاف يشير إلى غنى منطقة سقارة بالكنوز الأثرية التي لم تُكتشف بعد. وأشار إلى أن الاكتشافات المستمرة في المنطقة تعكس القيمة الحضارية الاستثنائية لسقارة، التي تُعتبر واحدة من أهم مواقع التراث العالمي.

أهمية الاكتشافات الأثرية

وثمن فتحي الجهود المبذولة من قبل جميع البعثات الأثرية المصرية والأجنبية لاستكمال أعمالها، موضحًا أن كل كشف أثري جديد يسهم في تعزيز فهم الحضارة المصرية القديمة ويضيف المزيد من التفاصيل إلى الصورة التاريخية لإحدى أعظم الحضارات الإنسانية.

إعادة إحياء التاريخ

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أهمية هذا الكشف تتجاوز العثور على المقابر الجديدة، إذ تساهم في إعادة إحياء سيرة أصحابها وتوثيق صفحات من تاريخهم التي ظلت مخفية تحت الرمال لآلاف السنين. وهذا يمنح كل اكتشاف بعدًا تاريخيًا وإنسانيًا مهمًا ويثري الدراسات المتعلقة بالمجتمع المصري في عصر الدولة الحديثة.

مزيد من الاكتشافات المنتظرة

وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن هذا الكشف يأتي ضمن مشروع الدراسة الأثرية لجبانة البوباسطيون. كما يفتح المجال لمزيد من الاكتشافات خلال المواسم المقبلة، خاصة مع استمرار الحفائر في مناطق الدفن التي لم يتم اكتشافها بعد. يُتوقع أن تسفر هذه الأعمال عن معلومات أثرية وتاريخية جديدة تساهم في إكمال الصورة الحضارية لأصحاب المقابر.

تفاصيل المقابر المكتشفة

وأشار الدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة، إلى أن المقبرة الأولى تعود لشخص يُدعى «منتوحتب»، وتتميز جدرانها الشمالية برسومات معقدة لحاملي القرابين ومشاهد الصيد، بالإضافة إلى تصوير يكشف عن مكانته الاجتماعية رفيعة المستوى، حيث يُظهره جالسًا مع والدته «إعح حتب». تشمل الألقاب المدونة في المقبرة الأمير الوراثي والعمدة، ما يدل على مكانته كأحد كبار رجال الإدارة والجيش في عصر الدولة الحديثة.

حتوي المقبرة على بئر دفن لم تُستكمل أعمال الحفائر فيها بعد، وسيتم استئناف العمل خلال الموسم الأثري المقبل، مما قد يساهم في الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بهوية والدة منتوحتب.

أما المقبرة الثانية، فهي تعود لشخص يُدعى «بارع إم وايا»، المعروف أيضًا باسم «ساموت»، والذي كان كبير التجار في بيت بتاح. تحفظ هذه المقبرة سجلًا عائليًا متكاملًا يشمل أسماء زوجته «توي» ووالدته «أتبيو»، مقدمة صورة نادرة للحياة الأسرية والاجتماعية في عصر الدولة الحديثة.

بينما المقبرة الثالثة تعود لشخص يُدعى «نحسي»، رغم حالتها المتدهورة، فإن النقوش المتبقية تحمل قيمة تاريخية كبيرة، حيث يمكن التعرف على اسم صاحبها ولقبه بالإضافة إلى اسم زوجته «نفرو بتاح». من بين أبرز العناصر في هذه المقبرة جزء من عمود يحمل نصًا هيروغليفيًا يدل على عودة أحد القادة من بلاد نهرن بشمال سوريا، مما يُظهر طبيعة العلاقات المصرية مع المناطق المحيطة خلال تلك الفترة.