رئيس جامعة الأزهر يصف كتاب سيبويه بأنه قرآن النحو ويؤكد جهود تقريب التراث للطلاب

منذ 5 ساعات
رئيس جامعة الأزهر يصف كتاب سيبويه بأنه قرآن النحو ويؤكد جهود تقريب التراث للطلاب

إعلان اختيار سيبويه كشخصية الموسم الثاني من مسابقة “رواد العربية”

كشف الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، عن اختيار سيبويه كشخصية الموسم الثاني من مسابقة “رواد العربية”، وذلك اعترافًا بمكانته العلمية وإسهاماته البارزة في تأسيس علم النحو وتعزيز اللغة العربية. وأضاف أن الأزهر الشريف يولي اهتمامًا كبيرًا في تعليم اللغة العربية عبر التدرج مع الطلاب وفقًا لمراحلهم العمرية والعلمية؛ مما يساعد على رفع مداركهم ويهيئهم للتعامل مع كتب التراث الكبرى، وعلى رأسها كتاب سيبويه.

أهمية كتاب سيبويه في علم النحو

وأثنى رئيس جامعة الأزهر خلال كلمته في حفل ختام الموسم الثاني من المسابقة على اختيار سيبويه كشخصية هذا العام، مشيرًا إلى أن كتاب سيبويه يُعتبر من أعظم كتب النحو، وقد وصفه العلماء بأنه “قرآن النحو” لما يحمله من قيمة علمية كبيرة. وأوضح أن صعوبة الكتاب لا تعود إلى غموضه، بل لأنه كتب بلغة عصره واستنادًا إلى مستوى ثقافي ولغوي رفيع في ذلك الزمن.

سيبويه وإسهاماته العظيمة

وأكد الدكتور سلامة داود أن سيبويه، رغم أصوله الفارسية، قد انصهرت لغته في عمق الثقافة العربية حتى أصبح أحد أعلامها البارزين، مؤسسًا لقوانينها. واستشهد بدقة عباراته وعمق تحليله اللغوي والنحوي، مشيرًا إلى قوله في مسألة العطف: “وعطف المجرور على المجرور أحبُّ إليَّ، مراعاةً لحقِّ الجوار”، مؤكدًا أنها تعكس حسًا لغويًا رفيعًا وذوقًا عربيًا أصيلًا.

مشروع “تقريب كتب التراث” بالأزهر الشريف

واختتم رئيس جامعة الأزهر كلمته بالتأكيد على أن الأزهر بصدد مشروع كبير يتناول شرح أمهات الكتب بالتفصيل، ويُعرف بمشروع “تقريب كتب التراث” بمجمع البحوث الإسلامية، الذي بدأ بمجال اللغة العربية عبر تقديم كتاب سيبويه. ويهدف المشروع إلى معالجة الصعوبات التي قد يواجهها المتخصصون في فهمه، مع التأكيد على أهمية الجهود العلمية الرامية إلى تسهيل التراث للطلاب والدارسين.

تقدير إسهامات سيبويه في خدمة اللغة العربية

هذا وقد اختارت اللجنة المنظمة لمسابقة “رواد العربية” سيبويه كشخصية الموسم الثاني، تقديرًا لإسهاماته الخالدة في خدمة اللغة العربية، لتخليد جهوده في تأسيس علم النحو وتقعيد قواعده. وذلك يجسد رسالة المسابقة في الاحتفاء بأعلام العربية وربط الطلاب بتراثهم اللغوي والعلمي، وتعزيز اعتزازهم بلغة القرآن الكريم.