قطاع المعاهد الأزهرية يحتفل بتكريم الفائزين في مسابقة رواد العربية

منذ 4 ساعات
قطاع المعاهد الأزهرية يحتفل بتكريم الفائزين في مسابقة رواد العربية

أوضح الدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أهمية اللغة العربية باعتبارها من أرقى اللغات وأكثرها شرفًا. فهي لغة تتيح التقديم والتأخير، والحذف والذكر، والتعريف والتنكير، والإجمال والتفصيل، ضمن نظام دقيق وفريد لا يدركه إلا من يتمتع بعقل ذكي. ولعلها تكتسب مكانتها الرفيعة كونها لغة القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»، مما يجعل تعلمها ليس مجرد خيار بل فرض ديني.

أهمية تعلم العربية

خلال تكريمه للفائزين في مسابقة رواد اللغة العربية في دورتها الثانية، أشار الدكتور الشرقاوي إلى قول النبي (صلى الله عليه وسلم): «أَرْشِدُوا أَخَاكُمْ»، وأيضًا قوله: «أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ، وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ». كما ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أهمية تعلم العربية كجزء من الدين، حيث قال: «تعلموا العربية فإنها من دينكم». بهذا، تعد معرفة اللغة العربية واجبًا شرعيًا، وفق القاعدة الفقهية: «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب».

كنوز اللغة العربية

أكد الدكتور الشرقاوي أن من يتعمق في اللغة العربية ويتعلم فنونها يجمع بين محاسن العادات وجميل الصفات. فهو يكون عميقًا في علمه، دقيقًا في عمله، رقيقًا في طبيعته، رفيعًا في أدبه، عظيمًا في أخلاقه، وكريمًا في عطائه. وقد قال أحد الحكماء: “إذا سألت، فسل أصيلًا، فإن لم يعطك أراحك بلطفه وجمال حديثه”.

ضرورة الحفاظ على اللغة العربية

تتطلب ثقافة الوعي بأهمية اللغة العربية والتأكيد على أصولها وقواعدها، إيمان أهلها بضرورة نشرها في مختلف الأوساط. ينبغي بيان مكانتها ورفعتها بين لغات العالم، وتناقل مفرداتها ومعارفها في المجتمعات الإنسانية، والمنتديات الدولية. فالجمال الذي تحمله اللغة العربية يسهم في تهذيب الأخلاق ورقي الطباع.

تحديات اللغة العربية

شدد الدكتور الشرقاوي أننا بحاجة الآن، في ظل بعض التحديات التي تواجهنا أخلاقياً، إلى مرونة الحديث وجمال المنطق ولين الكلام. فالتقارب بين الأجناس وتعارف الشعوب يقوي من وحدتنا ويتعزز من خلال تبادل المعرفة. لا يخفى دور الأزهر الشريف في الدفاع عن اللغة العربية والحفاظ عليها من التراجع والضعف الذي عانت منه في الفترة الأخيرة، خاصةً في مواجهة دعوات البعض لاستبدال العربية الفصحى بالعامية.

تحفيز رواد اللغة العربية

نحتفل اليوم برواد اللغة العربية من أبناء الأزهر الشريف، الذين اجتهدوا في تعلم اللغة والثقافة العربية. يعلمون جيدًا أن ذلك عبادة وواجب ديني، ونسعى أن يكونوا هم حُماة اللغة في المستقبل، مما يسهم في حفظ القرآن الكريم وتطبيق تعاليمه.

الختام: أهمية نشر العربية

اختتم الدكتور الشرقاوي كلمته بضرورة تعلم العربية ونشر ثقافتها في مجالات التعليم والتعلم. يجب أن تكون هناك دعوة في المجتمع لحب اللغة العربية والتزام بجمالها، مما يسهم في رفع مستوى الأخلاق وسمو النفوس، وبالتالي تعزيز تقدم المجتمع بأسره.