أكاديمية الأزهر تكرم 52 إمامًا وداعية من 9 دول في ختام دورة الداعية المعاصر
كرّمت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، اليوم الاثنين، المشاركين في الدورة رقم 143 من برنامج «إعداد الداعية المعاصر». وقد شهدت هذه الدورة مشاركة 52 إمامًا وداعية من تسع دول متنوعة حول العالم، وذلك في ختام الفعاليات التي استمرت من 9 يوليو حتى 31 أغسطس 2026. تأتي هذه المبادرة ضمن جهود الأزهر لتأهيل الكوادر الدعوية علميًّا ومهاريًّا، لضمان قدرتها على التفاعل الواعي مع قضايا العصر ونشر قيم الوسطية والاعتدال والتعايش الإنساني.
مشاركة دولية واسعة
تضمنت الدورة أئمة ودعاة من دول مثل الهند، والكونغو، وجامبيا، وبنجلاديش، والجزائر، ونيجيريا، وجيبوتي، وتوجو، وغانا. حيث حصل المشاركون على برنامج علمي وتدريبي شامل يجمع بين التأصيل الشرعي وتنمية المهارات الدعوية. هذا يعزز قدرتهم على أداء رسالتهم الدينية بوعي وتأثير، والاستجابة للتحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه مجتمعاتهم.
مسؤولية السلك الدعوي
قال الدكتور حسن الصغير إن الأزهر يحتفي اليوم بنخبة من الأئمة والدعاة الذين يمثلون امتدادًا لرسالته في مختلف أنحاء العالم. وأكد أن المشاركين في الدورة ليسوا مجرد متلقين للعلم، بل هم سفراء للخطاب الديني الرشيد في أوطانهم، يحملون مسؤولية كبيرة في ترسيخ القيم الإسلامية الصحيحة وتعزيز السلم المجتمعي.
تأهيل ودعم
أضاف رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ أن الأزهر يحتفل اليوم بقادة دينيين سيعود كل منهم إلى وطنه محمّلاً بالعلم والخبرة والمسؤولية. أكد الصغير أن ما يجمع المشاركين من دول وثقافات متعددة يثبت أن رسالة الإسلام قادرة على وحدتهم حول العلم والحكمة والرحمة. ويواصل الأزهر دوره في إعداد علماء ودعاة قادرين على تجسيد حقيقة الإسلام ومواجهة الأفكار المنحرفة بالعلم والحجة.
إرساء القيم الإنسانية
وأكد الدكتور الصغير أن هذه الدورات تعكس عمليًّا وجود علماء في الإسلام يحملون أمانة العلم ويعوا مسؤولية الكلمة. ويملكون من التأهيل ما يمكنهم من مخاطبة الإنسان المعاصر بلغة تجمع بين قوة الدليل وحسن العرض، مما يسهم في بناء مجتمعات أكثر أمنًا واستقرارًا.
تقدير للأزهر الشريف
أعرب الأئمة والدعاة المكرّمون عن بالغ تقديرهم للأزهر الشريف تحت قيادة فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر. وأكدوا أن مشاركتهم في دورة «إعداد الداعية المعاصر» كانت تجربة علمية ودعوية ثرية، أتاحت لهم الاستفادة من علوم وخبرات علماء الأزهر والاطلاع على منهج علمي متوازن في التعامل مع قضايا العصر.
نشر القيم والتواصل المستدام
كما أكد المشاركون أن ما تلقوه خلال الدورة لن يبقى حبيس قاعات التدريب، بل سيحملونه معهم إلى مجتمعاتهم ليصبحوا دعاة للرحمة والمعتدلة. وأشاروا إلى أن الأزهر لا يقدم العلم فحسب، بل يزرع في طلابه مسؤولية الكلمة وأمانة الدعوة، معربين عن اعتزازهم بالانتماء لهذه المؤسسة العلمية العريقة وتطلعهم للتواصل المستدام مع الأزهر والاستفادة من رسالته العلمية والدعوية.
جهود الأزهر العالمية
يمثل المشاركون من التسع دول صورة تعكس اتساع الحضور العلمي والدعوي للأزهر عالميًّا. تسعى الأكاديمية إلى بناء جسور التواصل مع العلماء والأئمة والدعاة من مختلف الثقافات والبيئات، مما يعزز التعاون في نشر الفهم الصحيح للإسلام وترسيخ قيم الرحمة والاعتدال واحترام التنوع الإنساني.