الرئيس السيسي يبرز أهمية الذكرى السبعين للعلاقات المصرية الصينية من خلال مقال مميز
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تحتفل هذا العام بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية مع الصين، مشيرًا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956، مما يعكس الروابط الحضارية والتاريخية العميقة بين البلدين.
استقبال الرئيس الصيني
وفي مقال له بصحيفة الأهرام تزامنًا مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، قال الرئيس السيسي إن القاهرة تحتفل بهذه الذكرى الخاصة، وتعتبر الرئيس الصيني «ضيفًا عزيزًا» على مصر.
تاريخ العلاقات المصرية الصينية
وأوضح الرئيس السيسي أن العلاقات بين مصر والصين تمتد عبر مراحل تاريخية متعددة، معتمدًا على روابط حضارية راسخة. فقد ساهمت الحضارتان، المصرية والصينية، في تطور البشرية وتقدم الأمم من خلال ما قدموه من علوم ومعارف.
كما أشار إلى اللقاءات الهامة التي ساهمت في البناء الحضاري، موضحًا أن الحضارة المصرية قدمت إسهامات متميزة في مجالات الطب والهندسة والفلك، بينما أسهمت الحضارة الصينية بابتكارات رائدة في شتى المجالات.
التقدم الاقتصادي والتكنولوجي
علاوة على ذلك، أكد الرئيس أن التطور استمر حتى الثورة الصناعية والتكنولوجية، ما نتج عنه إنجازات غير مسبوقة. وشدد على أن المعرفة التي تجمع بين الحضارتين ساهمت في تقدم العالم في مختلف المجالات.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين
في مقاله، تناول الرئيس السيسي تطور العلاقات الثنائية على مدار سبعة عقود، وصولًا إلى إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين في عام 2014. حيث شهدت العلاقات منذ ذلك الحين نموًا كبيرًا في مجالات السياسة، والاقتصاد، والاستثمار، والصناعة، والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن الصين أصبحت شريكًا رئيسيًا لمصر، مع تزايد الاستثمارات الصينية، بما في ذلك الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
المشروعات الكبرى في مصر
كما أوضح الرئيس أن الشركات الصينية شاركت في تنفيذ العديد من المشروعات القومية الضخمة، مثل حي المال والأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة، والقطار الكهربائي بمدينة العاشر من رمضان، بالإضافة إلى مشروعات في مجالات الطاقة المتجددة وتطوير الموانئ.
التعاون التكنولوجي والصناعي
ولفت الرئيس السيسي إلى أن الهدف من التعاون المصري الصيني هو تحقيق التكامل بين استراتيجية توطين الصناعة في مصر واستراتيجية الصين للتنمية عالية الجودة، مما يسهم في جذب المزيد من الصناعات إلى مصر ونقل التكنولوجيا.
التجربة التنموية الصينية
أكد الرئيس أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بالتجربة التنموية الصينية، إذ أن نجاح الصين في تحقيق التقدم الاقتصادي ومكافحة الفقر المدقع يمثل مصدر إلهام للعديد من الدول النامية الساعية لتحقيق التحسين والتنمية.
دور مصر في التعاون بين دول الجنوب
وتطرق الرئيس السيسي إلى دور مصر المحوري في دعم التعاون بين دول الجنوب وتعزيز صوت الدول النامية في المؤسسات الدولية، مؤكدًا على أهمية التوازن الاستراتيجي واستقلال السياسة الخارجية لمصر.
كما شدد على ضرورة تنسيق جهود المجتمع الدولي لمواجهة التحديات العالمية، مما يعزز فرص تحقيق الاستقرار والتنمية.
مسيرة التعاون والصداقة
وفي ختام مقاله، أعرب الرئيس السيسي عن تطلعه إلى مواصلة التعاون والصداقة بين مصر والصين، قائلًا: «نتطلع إلى كتابة فصل جديد في تاريخ الصداقة المصرية الصينية العريقة.»
وأعرب عن أمله في «عقود جديدة من التطور والازدهار لشعبي البلدين الصديقين»، متمنيًا للعالم مزيدًا من الاستقرار والأمن والتنمية.