القاهرة وبكين تتعاونان لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في الصناعة والخدمات اللوجستية
اتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جينبينج على تعزيز المواءمة بين رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق. يهدف هذا التعاون إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، مما يساهم في الربط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا.
تعزيز الشراكات المصرية-الصينية
شدد الجانبان على أهمية تعزيز الشراكات المشتركة بين مصر والصين. وتم تشجيع الشركات الصينية للاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها مصر، مع ضرورة بحث سبل التعاون في مجالات توطين الصناعة، بما في ذلك صناعة السيارات الكهربائية وبناء السفن والطاقة المتجددة، مثل الألواح الشمسية وأبراج الرياح. كما تم تناول موضوع تحلية مياه البحر وتوسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والاقتصاد القائم على البيانات، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني، وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد.
التعاون المالي بين البلدين
كما أعرب الرئيسان عن تقديرهما للتعاون المالي القائم، بما في ذلك إصدار سندات “الباندا” الصينية وزيادة ترتيبات تبادل العملات المحلية. وحثّا المؤسسات المالية في البلدين على دعم الاستثمارات الصناعية والتنموية، ومشروعات البنية التحتية، والتحول الأخضر والرقمي. كما رحب الرئيسان بتجديد اتفاقية تبادل العملات وزيادة قيمتها.
توسيع التعاون في مجال السياحة
اتفق الجانبان أيضًا على توسيع وتعزيز التعاون في مجال السياحة، مع الإشارة إلى ارتياح الجانب الصيني لزيادة عدد السائحين الصينيين إلى مصر. كما تم دعم التعاون في مجال إنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية، وتعزيز التعاون في مجالات الإعلام والثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين الشباب.
جلسة المحادثات الرسمية
جاءت هذه الاتفاقات خلال جلسة محادثات رسمية تناولت مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضت التطورات الملحوظة التي شهدتها منذ تدشين الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2014. وناقش الجانبان القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى توافق واسع النطاق.