القضاء الإداري يصدر حكمًا هامًا بشأن دعوى منع سفر النساء إلى السعودية

منذ 46 دقائق
القضاء الإداري يصدر حكمًا هامًا بشأن دعوى منع سفر النساء إلى السعودية

قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الأولى للحقوق والحريات، تأجيل النظر في الدعوى رقم 86751 لسنة 79 قضائية، التي تطالب بإلغاء التعليمات التي تلزم بعض النساء الراغبات في السفر إلى المملكة العربية السعودية بالحصول على تصريح مسبق من الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، إلى جلسة 14 نوفمبر المقبل.

أسباب تأجيل الدعوى

جاء قرار التأجيل استجابةً لطلب هيئة قضايا الدولة للاطلاع على صورة جواز سفر إحدى المدعيات، بالإضافة إلى المستندات المقدمة خلال الجلسة الحالية.

مضمون التعليمات المطعون عليها

تستند الدعوى إلى الطعن في التعليمات التي بدأت تنفيذها من 26 أكتوبر 2024، والتي تتطلب من بعض فئات النساء الراغبات في السفر إلى السعودية، سواء للزيارة أو للعمل، الحصول على تصريح مسبق مع التحقق من “جدية مبررات السفر”.

الاعتراضات القانونية

يؤكد مقدمو الدعوى أن هذه التعليمات تفرض قيودًا إدارية سابقة تؤثر على حرية السفر، وتتضمن تمييزًا بين المواطنين على أسس مثل الجنس، المهنة، المؤهل، والحالة الاجتماعية. ويعتبرون أن إخضاع بعض الفئات من النساء لهذا الإجراء يمثل تمييزًا في ممارسة حق دستوري أصيل.

مظاهر التمييز

اعترضت الدعوى على تصنيف بعض النساء ضمن ما يُسمى بـ “الفئات الدنيا”، حيث يعتبر المتقدمون أن المهنة أو المؤهل أو عدم العمل لا يمكن أن تكون معايير تُستخدم لتقييد حرية المواطنين في مغادرة البلاد.

تقرير هيئة مفوضي الدولة

قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الدعوى، انتهت فيه إلى قبولها وإلغاء القرار المطعون عليه، مستندةً إلى أن التعليمات تمس حرية التنقل وتخالف مبدأ المساواة وتحظر التمييز.

الأسس الدستورية

استند التقرير إلى المادة 62 من الدستور التي تكفل حرية التنقل والإقامة والهجرة، إلى جانب المادتين 11 و53 اللتين تتعلقان بالمساواة بين المرأة والرجل وتحظران التمييز بين المواطنين بناءً على الجنس أو المستوى الاجتماعي أو لأي سبب آخر.

القيود المفروضة على الفئات المعنية

تتمسك الدعوى أيضًا بالمادة 92 من الدستور، التي تحظر تعطيل الحقوق والحريات أو الانتقاص منها، مؤكدة أن وصف الإجراء بأنه “تصريح” لا يغير من طبيعته إذا كان عدم الحصول عليه يؤدي فعليًا إلى منع المواطنات من السفر.

فئات النساء الخاضعات للتعليمات

تشمل الفئات الخاضعة، كما هو مذكور في التعليمات المطعون عليها، ربات المنازل وغير العاملات، والحاصلات على الدبلومات والمؤهلات المتوسطة، بالإضافة إلى بعض المهن مثل جليسات الأطفال، ومديرات المنازل، والخادمات، والمربيات، والطاهيات، ومصففات الشعر، وخبيرات ومدرسات التجميل، والخياطات، ومصممات الأزياء، والنادلات، والبائعات، ومندوبات المبيعات والتسويق، والسكرتيرات، والممرضات المنزليات، ومشرفات الحضانات وغيرهن.

اختتام

تعتبر الدعوى أن إخضاع تلك الفئات لتصريح مسبق للسفر يمثل قيدًا غير عادل على حرية التنقل، مما يتطلب دراسة مدى توافق هذه التعليمات مع أحكام الدستور والقانون.