مصر تجهز لاستضافة القمة المصرية الأوروبية في 2027 تحت رعاية وزير الخارجية
أشاد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالحيوية المتزايدة في العلاقات المصرية الأوروبية، بعد ترقية هذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة في عام 2024. كما أكد أهمية البناء على نجاح القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عُقدت في بروكسل في أكتوبر 2025، واستشراف التحضيرات للقمة القادمة التي ستستضيفها مصر في عام 2027، والتي ستتضمن تنظيم النسخة الثالثة من مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي.
لقاء مع سفراء الاتحاد الأوروبي
جاء ذلك خلال لقائه اليوم الخميس، 10 سبتمبر، بسفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى مصر. وتأتي هذه اللقاءات الدورية في إطار جهود الوزارة لإطلاع السفارات المعتمدة على التطورات الإيجابية في مصر، في ضوء عملية التحديث الجارية في مختلف قطاعات الدولة. كما ركز اللقاء على دور مصر المركزي في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وإعلاء لغة الحوار والدبلوماسية.
نتائج مجلس التعاون المصري الأوروبي
أشاد الوزير عبد العاطي بنتائج أعمال مجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي الذي عُقد في يونيو الماضي. وأكد على أهمية العمل لعقد الدورة الجديدة لاجتماعات اللجان الفرعية المنبثقة عن اتفاقية المشاركة، بما يسهم في بلورة مخرجات جديدة تعكس عمق الشراكة بين الجانبين.
اللاجئون والأعباء الإنسانية
تطرق الوزير عبد العاطي إلى الأعباء التي تتحملها مصر نتيجة استضافتها لملايين اللاجئين وملتمسي اللجوء جراء الأزمات والحروب في المنطقة. وأكد ضرورة التعامل مع هذا الملف عبر حلول شاملة تعالج الأسباب الجذرية للهجرة وتعزز الأبعاد التنموية، مثل توفير فرص العمل والتدريب، وتقاسم الأعباء وتعزيز القدرات الوطنية في إدارة الحدود.
رفض المقترحات غير المقبولة
شدد وزير الخارجية على رفض مصر التام لأي معلومات تداولتها بعض وسائل الإعلام الأوروبية مؤخراً حول أفكار لإنشاء معسكرات لاستقبال اللاجئين من دول أوروبية في دول جنوب المتوسط، بما في ذلك مصر. وأكد أن هذه المقترحات غير مقبولة للنقاش تحت أي ظرف.
القضية الفلسطينية
تناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية، حيث استغل الوزير الفرصة للإشادة بالبيان المشترك الذي صدر عن وزراء خارجية دول عديدة، من بينها بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا والدنمارك وأيرلندا وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد، حيث أكدوا على ضرورة حل الدولتين وحظر استيراد منتجات المستوطنات.
رفض السياسات الإسرائيلية
أكد الوزير رفضه الكامل لسياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية، ولأعمال العنف من قبل المستوطنين. وشدد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتأكيد على أهمية تنفيذ خطة الرئيس ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة لتحقيق الأمن والاستقرار.
الأزمات الإقليمية والسودان
عبر الوزير عبد العاطي عن موقف مصر تجاه الوضع في السودان، مشيرًا إلى الجهود المصرية لإنهاء الأزمة. وأكد أن أي تهديد لسيادة السودان ووحدته الإقليمية يُعتبر خطًا أحمر، وأن أي عدوان لن يتم التسامح معه.
ملف نهر النيل
ناقش الوزير عبد العاطي أيضًا ملف نهر النيل، مشددًا على أنه قضية وجودية تمس الأمن القومي لمصر. وأوضح أنه لا يمكن السماح بأي مساس بالأمن المائي، مجددًا الرفض لأي إجراءات أحادية في المنطقة تتعارض مع قواعد القانون الدولي.
الأمن الإقليمي والطاقة
استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية في خفض التصعيد واحتواء تداعياته، وموقف مصر من الأحداث الجارية في ليبيا ولبنان وإيران. كما تناول تأثير الأزمات الحالية على أمن الطاقة والغذاء في مصر ودول الجنوب العالمي.