رحلة السيسي إلى نيودلهي وتفاصيل مشاركته في قمة بريكس الثامنة عشرة يوثقها المتحدث الرئاسي في فيديو مميز
نشر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية مقطع فيديو يتعلق برحلة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الهندية نيودلهي، ومشاركته في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع “بريكس”. يأتي ذلك في إطار جهود القاهرة لتعزيز علاقاتها مع الدول الأعضاء في التجمع وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والسياسي.
مشاركة الرئيس السيسي في قمة نيودلهي
يستعرض الفيديو جوانب من مشاركة الرئيس السيسي في فعاليات القمة، بالإضافة إلى اللقاءات التي أجراها على هامش الاجتماعات. تسعى مصر إلى استغلال عضويتها في “بريكس” كجزء من استراتيجية أوسع لتنوع شراكاتها الدولية وتعزيز تواجدها في تجمع يضم أبرز الاقتصادات الكبرى والناشئة.
انضمام مصر إلى مجموعة “بريكس”
تأتي مشاركة الرئيس السيسي في قمة نيودلهي بعد انضمام مصر رسميًا إلى مجموعة “بريكس” في يناير 2024، مما يجعل القاهرة جزءًا من منصة دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين دول الجنوب.
منذ ذلك الحين، عملت مصر على تعظيم الفوائد من عضويتها من خلال فتح مجالات جديدة للتعاون مع دول المجموعة، وخصوصًا في مجالات التجارة، الاستثمار، الطاقة، النقل، الأمن الغذائي، والتمويل والتنمية.
نمو العلاقات الاقتصادية
تشير مؤشرات التجارة إلى نمو ملحوظ في العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول “بريكس”، حيث بلغ حجم التبادل التجاري حوالي 50.8 مليار دولار في 2024، مقارنة بـ 42.5 مليار دولار في 2023، بزيادة تبلغ 19.5%.
كما ارتفعت صادرات مصر إلى دول “بريكس” لتصل إلى حوالي 9.4 مليار دولار في 2024، بعد أن كانت 8.5 مليار دولار في العام السابق، محققة نموًا بنسبة 10.6%.
استمر هذا الاتجاه في النمو خلال عام 2026، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 36.7 مليار دولار في النصف الأول من العام، مقارنة بـ 29.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2025، بزيادة تقارب 25.3%. في حين سجلت الصادرات المصرية نحو 6.6 مليار دولار خلال الشهور الستة الأولى من العام.
قفزات في الاستثمارات
في مجال الاستثمارات، سجلت استثمارات دول “بريكس” في مصر 6.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 76.2 مليون دولار في العام المالي السابق.
تصدرت الإمارات قائمة أكبر المستثمرين من دول “بريكس” باستثمارات بلغت 4.7 مليار دولار، تلتها السعودية بـ 1.1 مليار دولار، ثم الصين بحوالي 277.6 مليون دولار.
تعكس هذه الأرقام زيادة في اهتمام الأسواق المصرية، وزيادة الفرص المتاحة في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة والنقل والخدمات اللوجستية.
أهمية التعاون بين دول الجنوب
خلال مشاركته في قمة “بريكس”، أكد الرئيس السيسي على ضرورة تعزيز التعاون بين دول الجنوب، داعيًا لتحويل إمكانيات التجمع إلى مشروعات وشراكات تخدم مصالح الشعوب.
كما شدد على أهمية إصلاح النظام المالي الدولي وتطوير آليات تمويل ملائمة للدول النامية، مع تعزيز دور المؤسسات المالية التابعة لـ “بريكس” لتمويل مشاريع التنمية ومواجهة أعباء الديون.
وضعت مصر أيضًا قضايا الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة ضمن أولويات التعاون، مع الأخذ في الاعتبار الضغوط الناتجة عن الأزمات الدولية على الاقتصادات النامية.
نحو مستقبل أفضل: الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة
امتدت رؤية مصر نحو المستقبل، حيث دعا الرئيس لتعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار ونقل التكنولوجيا، مشددًا على أهمية الاستثمار في الشباب وبناء القدرات البشرية.
كما أكد على ضرورة التعاون في الطاقة النظيفة والمتجددة، وتوفير التمويل والتكنولوجيا اللازمة للدول النامية لتحقيق تحول نحو اقتصادات أكثر استدامة.
قناة السويس كعنصر اقتصادي حيوي
في سياق عرض إمكانيات مصر أمام دول “بريكس”، تبرز قناة السويس كأساس استراتيجي يعكس القوة الاقتصادية والجغرافية للبلاد، بجانب شبكة الموانئ والمناطق اللوجستية التي تعمل الحكومة على تطويرها.
تسعى القاهرة للاستفادة من موقعها الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا لتعزيز التجارة والاستثمار، ودعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية، وجذب المزيد من المشروعات في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والصناعة.