الصحة المصرية تعتمد منهجية متطورة لتقدير العتبات الوبائية للأمراض المعدية

منذ 51 دقائق
الصحة المصرية تعتمد منهجية متطورة لتقدير العتبات الوبائية للأمراض المعدية

نظمت وزارة الصحة والسكان ورشة عمل بعنوان «تقدير العتبات الوبائية للأمراض المعدية ودورها في متابعة اتجاهات الأمراض وتفعيلها عبر المنصة الوطنية للترصد» بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط. تأتي هذه الفعالية في إطار جهود الوزارة المستمرة لتطوير منظومة الترصد الوبائي وتعزيز قدراتها في التحليل والإنذار المبكر واكتشاف التغيرات غير العادية في أنماط الأمراض.

الترصد الوبائي: محور أساسي لحماية الصحة العامة

قال الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، إن تطوير الترصد الوبائي يمثل محورًا أساسيًا في حماية الأمن الصحي للمجتمع. وأشار إلى أن الوزارة انتقلت بمنظومة الترصد من مجرد تسجيل أعداد الحالات إلى نظام ذكي يعتمد على تحليل البيانات وقراءة الاتجاهات. هذا يسهم في تحديد المستويات المتوقعة لنشاط الأمراض مما يتيح اكتشاف أي انحراف غير معتاد عن الأنماط المتوقعة في الوقت المناسب.

تطور المنظومة الوطنية للرصد

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الورشة استعرضت تطورات المنظومة الوطنية للرصد، والتي انتقلت من الرصد التقليدي للحالات إلى نظام يعتمد على التحليل المستمر للبيانات. يُسهم هذا النظام في تحديد المستويات المتوقعة لنشاط الأمراض والكشف المبكر عن أي تغيرات قد تشير إلى زيادة غير معتادة في النشاط الوبائي.

مصر تُمثل الريادة في إقليم شرق المتوسط

وأشار عبد الغفار إلى أن مصر تعتبر أول دولة في إقليم شرق المتوسط التي تطبق المنهجية الحديثة لتقدير العتبات الوبائية للأمراض المعدية، وتوظف نتائجها في المنظومة الوطنية الإلكترونية للترصد الوبائي. تتيح هذه المنهجية متابعة النشاط الوبائي بصورة مستمرة، مقارنة المعدلات المسجلة بالمستويات المتوقعة، واكتشاف أي تغيرات غير عادية في الوقت المناسب.

منهجية العتبات الوبائية كأداة للإنذار المبكر

أضاف نائب الوزير أن تطبيق العتبات الوبائية في المنظومة الوطنية الإلكترونية يحول هذه المنهجية إلى أداة عملية للإنذار المبكر. عندما يتجاوز نشاط مرض معين المستوى المتوقع، تستطيع المنظومة تمييز هذا التغير، مما يدعم فرق الترصد في سرعة التحقق من الحدث، تقييم مستوى الخطورة، واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

تعزيز القدرات الوطنية في الترصد والتحليل الوبائي

من جانبه، أوضح الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، أن هذا التطوير يأتي في إطار جهود القطاع لتعزيز القدرات الوطنية في مجال الترصد والتحليل الوبائي. الهدف هو بناء منظومة إلكترونية قومية قادرة على تحويل البيانات الصحية المتاحة إلى مؤشرات إنذار مبكر تدعم القرار الصحي والاستجابة للمخاطر الوبائية.