وزير البترول يتفقد التحضيرات لإطلاق أكبر مشروع مسح سيزمي بحري في المنطقة

منذ 49 دقائق
وزير البترول يتفقد التحضيرات لإطلاق أكبر مشروع مسح سيزمي بحري في المنطقة

مؤخراً، قام المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بجولة في مينا بورسعيد لتفقد السفينة «كوماندر»، والتي ستبدأ في تنفيذ مشروع المسح السيزمي البحري في مياهنا، واللي المفروض ينطلق في 30 أكتوبر. المثير أن هذا المشروع يعتبر واحد من أكبر مشاريع المسح السيزمي البحري في المنطقة، حيث يعتمد على تكنولوجيا OBN الحديثة.

من الواضح إن المشروع يتم بالشراكة مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، بالتعاون مع شركتين عالميتين هما «SLB» و«فيريدين». الهدف هنا هو جمع بيانات جيولوجية دقيقة عن الأماكن المحتملة لوجود الغاز الطبيعي تحت سطح الأرض، وبالتالي يسهم ذلك في اتخاذ قرارات استثمارية أفضل ويعين على اكتشافات جديدة في منطقة شرق المتوسط.

رافق الوزير عدد من قيادات الوزارة وممثلي شركتي «إيني» الإيطالية و«بي بي» البريطانية خلال الزيارة. كان هناك تركيز على أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في المسح السيزمي يعد محوراً أساسياً لزيادة الكفاءة في بحثنا عن الغاز. مثلاً، استخدام تكنولوجيا OBN في خليج السويس زاد معدلات نجاح حفر الآبار بشكل كبير، من 26% إلى 80%. مدهش، أليس كذلك؟

كريم بدوي أشار إلى أن النتائج السابقة تدل على مدى أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في تحديد المواقع المناسبة للحفر، مما يساعد في تقليل المخاطر والتكاليف. بهذا الشكل، يمكن أن نصبح أكثر كفاءة في جذب الاستثمارات وتحقيق نتائج أفضل.

المشروع الجديد يأتي كخطوة تالية للاستفادة من التجارب السابقة في خليج السويس، ويعزز التكامل بين المسوح السيزمية في مناطق مختلفة مثل دلتا النيل. فكرة تقديم صورة أوضح عن الإمكانيات الجيولوجية تدعم تحديد أولويات الاستكشاف وتوجهنا بشكل أفضل.

التزام الجميع بالجدول الزمني للتنفيذ مهم جداً. التنسيق بين كل الشركاء والعمل على معالجة وتحليل البيانات بشكل سريع سيساعد في تحويل هذه النتائج إلى قرارات مدروسة تدعم البحث عن الغاز.

الوزير شدد على أن وجود بيانات سيزمية دقيقة يعد ضرورة لتشجيع الشركات العالمية على استثمار أموالها في مناطق الاستكشاف الواعدة. فكلما قللت الشكوك حول التراكيب الجيولوجية، زادت فرص نجاح الحفر.

بدوره، هنّأ السيد هنينج بيرج، الرئيس التنفيذي لشركة فيريدين، بأن شركته تمتلك خبرات ضخمة في استخدام تكنولوجيا OBN في المسوح السيزمية. ما يثير الاهتمام هو أنهم نفذوا حوالي 80% من هذه الأعمال حول العالم، ولديهم تجارب ناجحة في دول الخليج مثل الإمارات والسعودية. يعني صفقة مربحة لمصر، بالتأكيد.

هذا المشروع يعتمد على أجهزة استشعار متطورة مثبتة في قاع البحر، تساعد في جمع بيانات جيوفيزيائية دقيقة. والهدف هو تقديم صورة أكثر وضوحًا للتراكيب الجيولوجية تحت الأرض، مما يسهل تقييم فرص وجود الغاز الطبيعي.

السفينة «كوماندر» هي البداية، وستنضم لها سفينتان أخريان، ومن المقرر بدء المسح في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر، بمساحة تصل حوالي 300 كيلومتر مربع. المرحلة الأولى مفترض تنتهي بحلول نهاية السنة، بينما التحضيرات للمراحل التالية مستمرة.