شيرين فهمي يكشف تفاصيل مذبحة رفح وإعدام عادل حبارة: ناموا على الأرض وأطلقوا الأعيرة تباعا
قال المستشار محمد شيرين فهمي إن قضية عادل حبارة، المتهم بقتل 25 جنديًا في شمال سيناء، شهدت أدلة قوية وتسجيلات هاتفية ساعدت المحكمة على تتبع تحركات المتهم وتحديد مكانه أثناء حدوث الجريمة. وأشار إلى أن بيانات الاتصالات وشهادات الناجى من الحادث كانت من بين الأدلة التي ساعدت كثيرًا في بناء القضية.
في حديثه مع الإعلامي مصطفى بكري في بودكاست “شهادة للتاريخ”، وصف المستشار محمد شيرين فهمي أحداث القضية قائلاً: “واقع الأمور في قضية عادل حبارة مثير للذعر. كان هناك 25 جنديًا عائدين لتسليم مهماتهم بعد انتهاء خدمتهم العسكرية؛ فقط وصلوا إلى العريش في ظل حظر تجوال، ولم يستطعوا الذهاب إلى معسكر الأحراش في رفح، فاضطروا للبقاء في موقف العريش.”
ثم أضاف: “ما كان لدى أي منهم أدنى فكرة أنهم كانوا تحت المراقبة. كان هناك اتصال بين الشخص المراقب وحبارة، حيث أبلغه بوجود الجنود في مكان معين لأنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى المعسكر بفضل الحظر المفروض، وبالفعل، استأنفوا الحركة بعد رفع الحظر في السادسة صباحًا.”
ويتابع: “حبارة كان يتتبعهم وأخبر المراقب بأن يتصل به حينما يتحركوا. ولحسن حظهم — أو لسوءه، حسب المنظور — كان الهاتف الذي بحوزته يحمل إذنًا من النيابة للتسجيل، لذا كانت المكالمات موثقة. وفي الوقت الذي اقتربوا فيه من المكان الذي قُطع عليهم فيه الطريق، حصل على الأخبار ليتمكن من التخطيط لعمله بدمبار.”
أوضح: “حبارة كان ينكر وجوده في ذلك المكان، لكن المحكمة، قامت ببحث شامل، واستعانت بشركة الاتصالات لمعرفة مكان تلقي المكالمات. وبالفعل، حُددت كل مكالمة كانت موجهة من برج معين في المنطقة، مما ساعد في تحديد مكان الجاني. الشركة أفادت بأن المكالمات كانت تتكرر كل دقيقتين، وآخر مكالمة كانت في مكان مقتل الجنود.”
فيما يخص المأساة، قال: “عندما نزل الجنود من الحافلة، طلب منهم أن يناموا على الأرض وبدأ في إطلاق النار عليهم، وفي إحدى جولات إطلاق النار، تخطاه أحد الأعيرة، لكن لحسن حظه، لم يُصب. وتأكد من إصابتهم مرة أخرى، لكنه عجز عن قتل أحدهم الذي نجى بمعجزة.”
وأضاف: “عندما كان المجني عليه يتحدث في المحكمة، بدى عليه الانهيار. قال إنه كان يظن أنه قد مات لأن الدماء كانت تغطيه. ثم بعد فترة، سمع أصواتًا وحذاء، وسأل نفسه إن كان حيًّا أم ميتًا. وعندما رفع رأسه، رأته الشرطة، حتى شخص آخر أصيب لكنه تمكن من الإدلاء بشهادات مهمة ساهمت في بناء القضية.”
قال المستشار: “كتبت المحكمة حكمًا تاريخيًا، وأجابت على كل نقاط الدفاع عن المتهم، حيث حكمت بالإعدام على عادل حبارة ورفاقه. وخلال المحاكمة، قام المدعى عليه بإطلاق ادعاءات عديدة لم تكن صحيحة، وعندما تجاوز في حق المحكمة، قُضى بمعاقبته بالحبس. وبالفعل، انتهينا في النهاية بحكم الإعدام. وعندما ذهب الحكم إلى محكمة النقض، أثيرت قضية أنه لم يكن نفس الدائرة التي تحدثت في المرافعة، لكن الأمور تبينت أن الدائرة استمعت للمرافعة ووقعت على المسودة، ومع ذلك، تم إعادته للمحاكمة مرة أخرى وأُعيد الحكم نفسه.”