وزير التموين يؤكد أمان احتياطي السلع الأساسية بمتوسط يغطى 6 أشهر

منذ 1 ساعة
وزير التموين يؤكد أمان احتياطي السلع الأساسية بمتوسط يغطى 6 أشهر

في جلسة مجلس الشيوخ، تحدث الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، عن جهود الوزارة لتأمين الطعام وضبط الأسعار في السوق. كان واضحًا أنه يشعر بثقل مسؤولية الحفاظ على استقرار الأسواق واحتياجات المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية وما يترتب عليها من ارتباك في سلاسل الإمداد. لكن، هل تكفي هذه الجهود لمواجهة التحديات الكبيرة؟

احتياطي السلع ودعم الإنتاج المحلي

حضر الاجتماع أيضًا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، بالإضافة للأستاذ أحمد كمال، مساعد الوزير، والأستاذة سارة العزازي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير. كان من المتوقع أن يتحدث الوزير عن استراتيجيته لتأمين احتياطي استراتيجي من السلع وزيادة القدرة التخزينية ودعم الإنتاج المحلي.

وبالفعل، أوضح الوزير أن الاستراتيجية تشمل عدة محاور رئيسية لدعم الأمن الغذائي، مثل تعزيز سلاسل الإمداد وتقليل حلقات الوساطة. وبينما يسعى لتأمين احتياجات المواطنين، يبدو أن هناك قلقًا بشأن كيفية التعامل مع التحديات التي تظهر فجأة.

أشار إلى أن الجهود السابقة قد أوصلت الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية إلى مستويات آمنة تبلغ حوالي ستة أشهر، وهو أمر قد يبدو جيدًا، لكن هل يكفي للمحافظة على استقرار السوق، خاصة في ظل التغيرات السريعة؟

كما لفت النظر إلى أن القدرة التخزينية للصوامع ارتفعت بشكل ملحوظ، من 1.2 مليون طن في 2014 إلى 4.4 مليون طن في 2026، ولكن الهدف المستقبلي هو الوصول إلى 6 ملايين طن بحلول 2030. من الجدير بالذكر أن الوزارة قد أكملت إنشاء ثلاثة مستودعات استراتيجية جديدة لدعم الإنتاج المحلي.

بالحديث عن القمح، أكّد الوزير أن كميات القمح المحلي قد زادت، مع تحديد هدف سنوي زيادته بنسبة 20% من التوريدات، مما يشير إلى رغبة جادة في تحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2030.

بالإضافة إلى ذلك، هناك تركيز على تنويع مصادر الاستيراد لتقليل الاعتماد على جهة واحدة. قائمة المناشئ المعتمدة تضم 22 دولة، وهذا يعكس جهودًا حقيقية للحد من المخاطر.

عندما نتحدث عن توافر السلع، استعرض الوزير شبكة توزيع ضخمة تشمل 40 ألف منفذ و30 ألف مخبز، التي تدعم حوالي 57.5 مليون مستفيد شهريًا، مما يُظهر التزام الوزارة بتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين. لكن السؤال يبقى: هل هذه الشبكة كافية لتلبية الطلب المتزايد؟

في سياق الحديث عن آليات ضبط السوق، أشار الوزير إلى أن هناك جهودًا مضاعفة لزيادة المعروض من السلع وتخفيض الأسعار، بالإضافة لتشديد الرقابة على الأسعار. لكن، هل يضمن ذلك القضاء على كل الممارسات المخالفة؟ هناك تساؤلات مشروعة في هذا السياق.

كما تحدث عن المبادرة التي تستهدف خفض أسعار 30 سلعة، وقد شمل ذلك أكثر من 190 مركزًا، وهو شيء يمكن أن يُحسن من القدرة على الوصول للسلع بأسعار معقولة. ورغم كل هذه الجهود، يبقى تأثير الرقابة والممارسات في السوق محور نقاش دائم.

وبخصوص العمل الرقابي، أكد على تطوير نظام استجابة أسرع وأكثر فعالية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة. لكن هل النجاح في تحقيق ذلك يعتمد فقط على الجهود الحكومية؟ هناك حاجة لمشاركة المواطنين أيضًا في دعم الرقابة.

في إطار تطوير الأسواق، أشار الوزير إلى جهود تأسيس شركة وطنية مشتركة لمتابعة مشروع “كاري أون”، الذي يستهدف توفير سلع أساسية بشكل أفضل. لكن، كيف سيتحقق هذا في ظل التحديات الحالية؟ لا تزال هناك الكثير من الأسئلة حول التنفيذ.

في النهاية، تبدو الجهود واضحة لتعزيز الأمن الغذائي من خلال مجموعة من الاستراتيجيات، لكن كما نعلم، تبقى هناك تحديات كبيرة. من الضروري أن ندرك أن تحقيق الاستقرار في السوق يتطلب جهدًا جماعيًا من الجميع، بما في ذلك المواطنين، لضمان تحقيق تلك الأهداف بشكل فعال.