مفتي الجمهورية يؤكد أن إذاعة القرآن الكريم تظل صوتا هادفا يوجه الإنسان نحو الصواب في القول والعمل
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن إذاعة القرآن الكريم «العريقة» انطلقت منذ تأسيسها لخدمة كتاب الله تعالى، حاملةً على عاتقها رسالة نبيلة في نشر تعاليم الإسلام السمحة وتعزيز القيم الأخلاقية في المجتمع.
احتفال بمرور 62 عامًا
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية إذاعة القرآن الكريم بمناسبة مرور اثنين وستين عامًا على إنشائها، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، مثل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر الشريف، وأحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وإسماعيل دويدار، رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم، بالإضافة إلى مجموعة من القيادات الدينية والتنفيذية والإعلامية.
دور إذاعة القرآن الكريم في توجيه المجتمع
نوَّه مفتي الجمهورية بأن إذاعة القرآن الكريم كانت، وما زالت، صوتًا هادفًا يعيد للإنسان صواب القول والعمل، خاصة في زمن تنحرف فيه بعض السلوكيات عن القيم والأخلاق. وأشار إلى أن البشرية بحاجة ماسة إلى خطاب يعيدها إلى منهج الاعتدال، ويغرس فيها معاني الرحمة والعدل، مستلهمًا قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125].
تعزيز الوعي الديني
وأوضح مفتي الجمهورية أن إذاعة القرآن الكريم لعبت دورًا حيويًا في بناء الوعي الديني وتطوير الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام، حيث ساهمت عبر تاريخها في التعريف بكنوز القرآن الكريم من خلال التلاوة والتفسير والتدبر، وعملت على نشر ثقافة التعلم والتعليم، انطلاقًا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم مَن تعلَّم القرآن وعلَّمه».
استمرار الرسالة النبيلة
وأشار عياد إلى أن الاحتفال بهذه الإذاعة يأتي تقديرًا لدورها المستمر، خاصة في ظل انتشار بعض الأفكار المنحرفة. إذ تواصل إذاعة القرآن الكريم أداء رسالتها في تصحيح المفاهيم ونشر الوسطية وتعزيز القيم، بعيدًا عن المصالح المادية، طامحةً لنيل الأجر في خدمة كتاب الله.
منبر الفضيلة والهداية
وأكد مفتي الجمهورية أن إذاعة القرآن الكريم ستظل منبرًا للفضيلة ومنارةً للهداية، تؤدي دورها في تحقيق مقاصد الشريعة، وبناء الإنسان الصالح وتعزيز الوعي في المجتمع.
تكريم الأعمدة في تلاوة القرآن
وفي ختام الاحتفالية، تم تكريم أبرز قراء القرآن الكريم الذين أثروا الساحة الإسلامية بأصواتهم الخاشعة وتلاواتهم المتميزة، والتي تركت بصمة في وجدان الأجيال المتعاقبة. وشمل التكريم أسماء بارزة، مثل: الشيخ محمد رفعت، الشيخ مصطفى إسماعيل، الشيخ محمد صديق المنشاوي، الشيخ محمود علي البنا، الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الشيخ محمود خليل الحصري، الشيخ كامل يوسف البهتيمي، الشيخ محمد حصَّان، والشيخ شعبان الصياد، تكريمًا لعطائهم الخالد وإسهاماتهم العظيمة في خدمة كتاب الله ونشر رسالته السمحة حول العالم.
دعم الرسالة الإعلامية الهادفة
تأتي مشاركة فضيلة مفتي الجمهورية في هذه الاحتفالية ضمن دعم دار الإفتاء المصرية للمنابر الإعلامية الهادفة التي تسعى لنشر صحيح الدين وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الوعي الديني الرشيد. كما تعكس تقدير المؤسسة الدينية للدور التاريخي الذي تلعبه إذاعة القرآن الكريم، باعتبارها واحدة من أبرز أدوات القوة الناعمة في خدمة الإسلام، من خلال تقديم خطاب متزن يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويساهم في بناء إنسان واعٍ، ويعزز الهوية الدينية والوطنية في المجتمع.