وزير المجالس النيابية يطالب بإطار تشريعي لتحديد اختصاصات جهاز مستقبل مصر

منذ 49 دقائق
وزير المجالس النيابية يطالب بإطار تشريعي لتحديد اختصاصات جهاز مستقبل مصر

أكد المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة قد أثبت منذ تأسيسه قدرته على تنفيذ العديد من المشروعات القومية والمساهمة في تحقيق أهداف الدولة. ومع ذلك، أظهرت التطورات الجديدة في طبيعة عمل الجهاز وامتداد اختصاصاته الحاجة إلى إطار تشريعي متكامل ينظم عمله، ويوضح اختصاصاته، ويضمن له المرونة المؤسسية اللازمة لأداء دوره بكفاءة وفاعلية، في إطار من الحوكمة والشفافية والرقابة.

إعادة تنظيم الجهاز

وأشار الوزير خلال اجتماع اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة لهيكلة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لا يهدف فقط إلى إعادة تنظيم جهة قائمة، بل يأتي استجابة لمتطلبات مرحلة جديدة في التنمية، وذلك تماشياً مع توجيهات القيادة السياسية لتعظيم الاستفادة من موارد الدولة وزيادة كفاءة إدارتها، ودعم قدرة الاقتصاد الوطني لتحقيق التنمية المستدامة.

محاور مشروع القانون

وأضاف الوزير أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على أربعة محاور رئيسية. يتمثل المحور الأول في إعادة تنظيم الجهاز بما يتناسب مع طبيعة المهام الموكلة إليه، وتحديد اختصاصاته وأهدافه بشكل واضح، مع تنظيم آليات إدارته ونظامه المالي لضمان رفع كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف التنموية.

أما المحور الثاني فيقوم على توفير الأدوات المؤسسية التي تمكن الجهاز من الاستفادة المثلى من أصول الدولة وإدارتها بكفاءة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، دون الإخلال بالدور التنظيمي للدولة أو اختصاصات الجهات والهيئات الأخرى.

ويتمثل المحور الثالث في استحداث إطار قانوني متكامل لمناطق التنمية المستدامة، بما يسهم في تسريع إنجاز المشروعات، وتبسيط الإجراءات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، مع الحفاظ على الأمن القومي والاختصاصات القانونية للجهات المعنية.

ويتعلق المحور الرابع بإنشاء صندوق سيادي وصندوق خدمي، مما يتيح تعظيم العائد من الأصول وتوفير موارد مستدامة لدعم المشروعات التنموية والخدمية، وفقاً لقواعد قانونية واضحة وآليات رقابية محددة تكفل إدارة فعالة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

التوازن بين المرونة والرقابة

وأكد المستشار هاني حنا عازر أن مشروع القانون يهدف إلى تحقيق التوازن بين منح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة المرونة اللازمة لأداء مهامه، وبين إخضاعه للضوابط والرقابة، بما يضمن إدارة المال العام بشكل سليم وتحقيق المصلحة العامة.

تعزيز التكامل مع مؤسسات الدولة

وشدد الوزير على أن الحكومة تؤكد أن مشروع القانون لا يسعى إلى إنشاء كيان موازٍ لمؤسسات الدولة، بل يهدف إلى توفير إطار تشريعي حديث ينظم عمل الجهاز، ويعزز التكامل والتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة. وهذا من شأنه أن يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويحقق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة، ويعزز الأمن الغذائي والاقتصادي، ويتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو وجذب الاستثمارات.