وزير التموين يعلن عن احتياطي استراتيجي آمن وخطة لرفع السعات التخزينية إلى 6 ملايين طن

منذ 1 ساعة
وزير التموين يعلن عن احتياطي استراتيجي آمن وخطة لرفع السعات التخزينية إلى 6 ملايين طن

قدم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال جلسة عامة في مجلس الشيوخ شرحًا لجهود الوزارة في تعزيز الأمن الغذائي وتنظيم الأسواق، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية. قال إنه حماية احتياجات المواطنين واستقرار الأسواق هي أولوية قصوى، خصوصًا مع التغيرات الاقتصادية العالمية والاضطرابات التي تؤثر على سلاسل الإمداد والأسواق المحلية.

أهمية الاحتياطي الاستراتيجي

وكانت الجلسة بحضور أعضاء مجلس الشيوخ وكبار موظفي الوزارة، مثل أحمد كمال، مساعد الوزير والمتحدث الرسمي، وسارة العزازي، رئيس الإدارة المركزية. الوزير أوضح استراتيجيته التي تتضمن رؤية شاملة، تأمين الاحتياطي الاستراتيجي، وزيادة السعات التخزينية، ودعم الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز الرقابة على السوق. هذه الاستراتيجية تنطلق من الحاجة إلى معالجة التحديات المتعلقة بسلاسل الإمداد، وتحقيق التوازن بين توافر السلع وأسعارها.

وأشار الوزير إلى أن هذه الرؤية قد عرضت على الرئيس خلال منتدى مصر 2026، وتهدف إلى تعزيز قدرة الدولة على تأمين حاجاتها من السلع الأساسية. الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على المواطنين.

شدد الدكتور شريف فاروق على تحقيق الدولة لمستويات آمنة من الاحتياطي الاستراتيجي، حيث متوسط الاحتياطي يصل إلى حوالي 6 أشهر لبعض السلع، وهذا يخلق مستوى من الأمان في مواجهة أي اضطرابات مفاجئة في الأسواق.

أما فيما يتعلق بالسعات التخزينية، فقد ارتفعت من 1.2 مليون طن عام 2014 إلى 4.4 مليون طن في 2026، مع خطط للوصول إلى 6 ملايين طن بحلول 2030. أيضًا، تم بناء 3 مستودعات في الفيوم والسويس والأقصر، دعمًا لقدرات التخزين.

وعن دعم الإنتاج المحلي، أوضح الوزير أن كميات القمح المحلي الموردة موسم 2026 زادت إلى نحو 5 ملايين طن، مع هدف للاكتفاء الذاتي بحلول 2030. وفيما يتعلق بتنويع مصادر الاستيراد، فإن الهيئة العامة للسلع التموينية تعتمد على 22 منشأً، مثل روسيا وأوكرانيا.

وفيما يخص إتاحة السلع، يعتمد الوزير على شبكة توزيع واسعة تضم حوالي 40 ألف منفذ و30 ألف مخبز بلدي، لتوفير أكثر من 30 سلعة أساسية لـ57.5 مليون مستفيد شهريًا. ولتطوير المنظومة، يتم العمل على مشروع «كاري أون» الذي يستهدف تحديث المنافذ.

في مجال ضبط الأسواق، أكد الوزير أن الوزارة تعمل على مسارين: الأول هو زيادة المعروض بأسعار مناسبة، والثاني هو تعزيز الرقابة على الأسعار لحماية المستهلك. هناك أيضًا مبادرة لخفض الأسعار مستهدفة 30 سلعة بأسعار أقل بنسبة تصل إلى 25%.

كما تم افتتاح حوالي 600 سوق يوم واحد، بالتوازي مع إقامة أسواق دائمة. وأيضًا تم الدفع بعدد من السيارات المتنقلة للوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا، من خلال معارض موسمية.

أفاد الوزير بأن الوزارة تعتمد على تحسين كفاءة الرقابة من خلال مبادرات مثل «رادار الأسعار» ومنظومة الشكاوى الحكومية. هناك لجنة مشتركة تضم مختلف الجهات المعنية لتعزيز الرقابة.

ولتطوير هيكل الأسواق، يتم تأسيس شركة وطنية لمشروع «كاري أون»، مما يساهم في دعم التوسع في المنافذ. أيضًا، يجري العمل على ربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة لتحليل الفروق السعرية.

واختتم الدكتور شريف فاروق بالتأكيد على أن جهود وزارة التموين تهدف لتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تخزين استراتيجي، ودعم الإنتاج المحلي، وتحسين شبكات التوزيع، للحد من الممارسات المخالفة وضمان استقرار الأسواق.