طاقم النواب يوافق على إعادة إسناد حقل عسران لشركة البترول العامة لتعزيز الإنتاج الطاقي
وافقت اللجنة المشتركة من هيئتي مكتبي لجنتي الطاقة والبيئة، والشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب على مشروع قانون قدمته الحكومة. يهدف المشروع إلى منح وزير البترول والثروة المعدنية الصلاحية لإبرام اتفاقية التزام جديدة مع الشركة العامة للبترول لإعادة إسناد منطقة تنمية حقل عسران في منطقة شمال عامر بالصحراء الشرقية. الهدف من ذلك هو ضمان استمرار البحث عن البترول واستغلاله وإنتاجه وفقًا للأطر الدستورية والقانونية المنظمة لقطاع الثروة البترولية.
أهمية قانون استثمار الثروات المعدنية
تشير المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون إلى أن الدولة تمتلك جميع الثروات المعدنية، بما في ذلك البترول، سواء كان في اليابسة أو في المياه الإقليمية أو المنطقة الاقتصادية الخالصة أو قاع البحر. ويقتضي استغلال هذه الموارد تنظيمًا من خلال تشريعات اتفاقية تضمن تعظيم العائد الاقتصادي وتحافظ على حقوق الدولة، مما يحقق الاستخدام الأمثل للثروات الطبيعية.
تاريخ التشريعات البترولية
يأتي مشروع القانون كجزء من سلسلة من التشريعات المنظمة لعقود الالتزام في قطاع البترول، والتي بدأت بالقانون رقم 149 لسنة 1957 وتبعه القانون رقم 112 لسنة 1985. كما تم إجراء تعديلات على القانونين رقمي 100 لسنة 1986 و6 لسنة 1989، والتي أضافت مناطق جديدة للاتفاقية، مثل منطقة شمال عامر البحرية وحقل عسران، مما يعكس التطور المستمر في تنظيم أنشطة البحث والاستغلال في المناطق البترولية.
استصدار القانون الجديد
وفي هذا السياق، قدمت الشركة العامة للبترول طلبًا رسميًا في 31 أكتوبر 2024 لاستصدار قانون جديد يسمح بمد اتفاقية التزام منطقة تنمية حقل عسران لمدة عشرين عامًا، قابلة للتجديد لمدد إضافية، على أن لا يتجاوز إجمالي مدة الالتزام ثلاثين عامًا، وذلك تنفيذًا لأحكام الدستور، اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء الاتفاقية الحالية في 30 نوفمبر 2032.
أهداف مشروع القانون
يستهدف مشروع القانون تمكين الشركة العامة للبترول من متابعة تنفيذ برامج البحث والاستكشاف والتنمية وزيادة معدلات الإنتاج، مما يسهم في تعظيم الاستفادة من الاحتياطيات البترولية. كما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، ويؤمن احتياجات السوق المحلية من الطاقة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
موافقة مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول
كما ذكرت المذكرة أن مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول وافق خلال جلسته المنعقدة في 6 أغسطس 2025 على استصدار قانون جديد لإعادة إسناد منطقة تنمية حقل عسران بالشروط نفسها، لضمان استمرار أعمال التنمية والاستغلال دون انقطاع، بما يتوافق مع الضوابط الدستورية المنظمة لمدة عقود الالتزام.
إجراءات قانونية واضحة
أكدت المذكرة أن أحكام القانونين رقمي 66 لسنة 1953 و198 لسنة 2014 وتعديلاتهما تجيز لوزير البترول والثروة المعدنية إبرام اتفاقيات الالتزام مع الشركة العامة للبترول. ويعتبر التمهيد الوارد بالمذكرة جزءًا لا يتجزأ من الاتفاقية ومكملًا لأحكامها، لضمان سلامة الإجراءات القانونية واستمرار أعمال البحث والاستغلال بحسب القواعد المنظمة لقطاع البترول في مصر.