الحكومة ترفض مقايضة أصول الدولة بالمديونية المحلية تعرف على الأسباب من الوزراء

منذ 56 دقائق
الحكومة ترفض مقايضة أصول الدولة بالمديونية المحلية تعرف على الأسباب من الوزراء

كشف مجلس الوزراء عن دراسة فكرة مقايضة بعض الأصول العامة المملوكة للدولة مقابل المديونية المحلية. تم تقييم هذه الفكرة من قِبل الجهات المعنية كجزء من جهود إدارة وخفض الدين العام. ومع ذلك، انتهت الدراسات إلى عدم ملاءمة هذا التصور، وتم استبعاده من السياسات المتبعة لإدارة الدين العام.

اعتبارات اقتصادية ومالية

تأتي هذه النتيجة في ظل عدد من الاعتبارات الاقتصادية والمالية والمؤسسية. أهمها أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يسهم في خفض الالتزامات على مستوى الدولة بشكل عام. كما تتطلب معالجة الدين العام نظرة شاملة إلى هيكل الدين وتكلفة خدمته، بالإضافة إلى السيولة المحلية وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية. يتطلب الأمر أيضًا الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية بشكل مستدام.

نفي الاقتراحات المتعلقة بقناة السويس

جاء ذلك في بيان نشره مجلس الوزراء، حيث أوضح حقيقة ما تم تداوله مؤخرًا عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن اقتراح يتعلق بنقل ملكية بعض الأصول، مثل قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري لتسوية جزء من المديونية المحلية للحكومة.

وأكد المجلس أن قناة السويس ليست ضمن أي اقتراح من هذا النوع، وأن الحكومة ليس لديها أي توجهات لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات. وأشار إلى أن القناة تُعتبر مرفقًا عامًا استراتيجيًا، يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلاً عن دورها المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.

استراتيجية الحكومة في إدارة الدين العام

تتبنى الحكومة مسارًا متكاملاً في إدارة وخفض الدين العام، يشمل تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة. كما تسعى لرفع كفاءة الإنفاق العام وإطالة آجال الدين، مع تقليل تكلفة خدمته. يُضاف إلى ذلك العمل على تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة وفقًا لسياسات ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وذلك من خلال أطر واضحة وشفافة تحقق أعلى عائد للاقتصاد المصري وتحافظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.

حرص الحكومة على آراء الخبراء

يؤكد مجلس الوزراء على أهمية إتاحة المجال للخبراء والشخصيات العامة لطرح مختلف الرؤى والاجتهادات الاقتصادية، مع ضرورة التفرقة بينها وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة، والتي تُعلن عبر القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المعنية.