مفتي الجمهورية ينبه إلى خطر فوضى الفتاوى الأسرية على استقرار الأسرة وصورة الشريعة

منذ 2 ساعات
مفتي الجمهورية ينبه إلى خطر فوضى الفتاوى الأسرية على استقرار الأسرة وصورة الشريعة

طرح الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مجموعة من التوصيات الملموسة لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول العلاقات الزوجية.

أهمية خطاب إفتائي رشيد

أوضح عياد أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على تقديم الأحكام الشرعية فحسب، بل تحتاج إلى خطاب إفتائي متوازن وتأهيل واعٍ للمقبلين على الزواج. كما أكد على أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية، الإعلامية، والتعليمية في سبيل تعزيز استقرار الأسرة وحماية كرامة المرأة.

الندوة الدولية لمواجهة العنف ضد المرأة

جاءت هذه التوصيات خلال مشاركته في الندوة الدولية «دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة»، التي ينظمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، ومشاركة عدد من العلماء والباحثين من مختلف أنحاء العالم.

تصحيح المفاهيم المغلوطة

شدد المفتي على أن تصحيح المفاهيم المغلوطة يعد من أهم أولويات المرجعيات الدينية في الوقت الراهن، نظرًا لما قد ينتج عن الفهم الخاطئ لبعض النصوص من آثار سلبية تؤثر على استقرار الأسرة والمجتمع. وبيّن أهمية تقديم النصوص الشرعية في سياقاتها الصحيحة، مع استحضار الدروس النبوية.

التوصيات العملية لمواجهة العنف

تضمنت أبرز التوصيات صياغة خطاب إفتائي يتميز بالوضوح والتوازن، ويعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة حول مكانة المرأة في الإسلام. كما دعا إلى ضرورة إدخال معالجة معتدلة للمواضيع الأسرية في الخطاب الدعوي، مما يمنع القراءات المجتزأة للأحكام الشرعية.

برامج توعوية للمقبلين على الزواج

كما دعا إلى إعداد برامج توعوية متخصصة للمقبلين على الزواج لتأهيلهم في الجوانب الدينية والنفسية والاجتماعية، مما سيمكنهم من فهم الحياة الزوجية وحقوق وواجبات كل طرف، وكيفية إدارة الخلافات الأسرية بطريقة تضمن الحوار والحكمة وتقليل النزاعات.

تحذير من الفتاوى غير المنضبطة

حث الدكتور عياد على تجنب الفوضى في الفتاوى المتعلقة بالقضايا الأسرية، مشيرًا إلى أنها قد تؤدي إلى تفكك الأسر وزعزعة الاستقرار المجتمعي. ويجب أن يتسم التعامل مع هذه القضايا بعلم ومعرفة عميقة بالنصوص ومراعاة لمقاصد الشريعة.

دور المؤسسات الدينية والإعلامية

أكد على ضرورة تفعيل دور المؤسسات الدينية والإعلامية لنشر ثقافة الرحمة والمودة داخل الأسرة المسلمة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول العلاقات الزوجية، من خلال حملات توعوية تبرز نماذج إيجابية لإدارة الخلافات دون اللجوء للعنف.

تعزيز مفاهيم السلم الأسري

أوضح أنه يجب إدماج مفاهيم السلم الأسري وتعليم ثقافة الحوار في المناهج التعليمية، لكي تنشأ الأجيال على احترام المرأة وفهم القيم القرآنية التي ترفع من شأنها، مما يساعد في ترسيخ العدالة بين الزوجين.

موقف الإسلام من العنف ضد المرأة

اجتاز عياد إلى التأكيد على أن الإسلام لا يقر العنف ضد المرأة، وأن المعالجات المتعلقة بحالات النشوز يجب أن تكون في إطار ضوابط علاجية واضحة وليس ترخيصًا للإيذاء. كما أكد أن العلاقة الزوجية يجب أن تُبنى على المودة والرحمة.

تكامل الجهود لمواجهة العنف

في الختام، شدد مفتي الجمهورية على أن مواجهة العنف ضد المرأة تحتاج إلى الانتقال من معالجة الظاهرة إلى بناء وعي وقائي تشارك فيه جميع المؤسسات المعنية، بما يرسخ قيم الرحمة والمودة ويؤمن الأسرة وكرامة المرأة.