القومي لذوي الإعاقة يطلق خطة شاملة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة

منذ 56 دقائق
القومي لذوي الإعاقة يطلق خطة شاملة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة

أطلق المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء لقاءً ضم حوالي 180 ممثلاً عن مؤسسات حكومية ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات دولية ومجتمع مدني. كان ذلك بداية وضع خطة استراتيجية جديدة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الفترة من 2026 إلى 2030. وهذا جزء من مبادرة “تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم الاجتماعي في مصر”، الممولة من إيطاليا عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي وبمساعدة فنية من منظمة هانديكاب إنترناشونال.

اللقاء كان خطوة حقيقية نحو تنفيذ الالتزامات الوطنية بشكل فعلي. تواجد فيه ممثلون من كافة أنحاء البلاد، حتى من محافظات بعيدة مثل مطروح والوادي الجديد، وكان التجمع فرصة للجهات المعنية للعمل سويًا.

افتُتحت الورشة بكلمات للدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، والدكتور تيبيريو كياري من الوكالة الإيطالية، ونواب من مركز المعلومات. خلال حديثها، شددت الدكتورة إيمان على أهمية أن يكون للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم صوت في مختلف مراحل إعداد الخطة والمتابعة. قالت إنه من الضروري تحويل الخطط الاستراتيجية إلى برامج عملية مع تحديد الأدوار والجداول الزمنية بدقة، وأهمية التنسيق بين كل الجهات المعنية لتحقيق الأثر المنشود.

الدكتور تيبيريو كياري هنّأ المجلس ومركز المعلومات على جهودهم في إعداد الاستراتيجية، وأكد دعم إيطاليا لتحويل هذه المبادرة إلى واقع. وأشار إلى أن إيطاليا ومصر يتشاركان في تأصيل مبدأ لا يمكن اتخاذ قرارات بشأننا دون مشاركتنا، وهذا بالطبع يشمل النساء والفتيات ذوات الإعاقة.

الدكتورة منى البدري عرضت منهجية إعداد الاستراتيجية، التي اشتملت على تحليل الوضع الحالي ودراسة تجارب دولية ومشاورات مع المعنيين. بينما أوضحت الدكتورة غادة محسن كيف يمكن استخدام النظام القومي لرصد وتقييم تلك الاستراتيجيات لمتابعة الإنجازات والتحديات.

الدكتور علاء سبيع أدّى دورًا مهمًا في إدارة النقاشات، وهو خبير دولي يعرف جيدًا أمور الإعاقة، وكان دوره له تأثير واضح في دعم المبادرة.

خلال الورشة، تمت مناقشة المحاور السبعة للاستراتيجية. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل، حيث ناقشوا ثلاثة محاور رئيسية. الأول كان حول البرامج المستقبلية، حيث تم التطرق للخطط والمشاريع التي ترغب الجهات في البداية بها، وتوسيع نطاقها، مع التركيز على تعزيز الاستدامة.

الموضوع الثاني كان عن التوقعات المتبادلة، وهذا تناول كيف يمكن التكامل بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والدعم الدولي. أما الثالث فركز على أولويات التنفيذ، وناقش المسؤوليات والاجراءات التي ينبغي إدراجها، وهو أمر يحتاج إلى تنسيق دقيق.

وأسفرت النقاشات عن مجموعة من النتائج المفيدة. المشاركون اتفقوا على ضرورة أن يكون لكل وزارة مؤسسة الدور الرئيسي في تنفيذ الإجراءات المطلوبة، مع ضرورة أن يستفيدوا من التوجيه والإرشاد الذي يمكن أن تقدمه المنظمات الدولية.

واستمر النقاش حول ضرورة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة مراحل العمل، ليس فقط في تحديد احتياجاتهم بل وأيضًا في متابعة النتائج. والتوجهات التي تم التوصل إليها تمثل خطوات أولية يمكن تطويرها مع الوقت.

تناولت الورشة أيضًا الإطار الذي يجب أن تُعد وفقه الخطة التنفيذية، من إجراءات ومؤشرات أداء وتكاليف تقديرية. والهدف هو أن يتعاون الجميع لتحويل المقترحات إلى خطة تنفيذ واقعية تعكس الأولويات الوطنية.

كما أشار الدكتور تيبيريو إلى أن “هذه استراتيجية مصر، وستكون خطة مصر.” وأكد على أن نجاحها يعتمد على التزام الجميع، وأن إيطاليا مستعدة لدعم المجلس في تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال توفير الدعم الفني والموارد. الخطوة هذه هي بداية جديدة، نتمنى أن تُثمر عن حقوق أكثر شمولية للأشخاص ذوي الإعاقة.