وزير الصناعة: التطورات الجيوسياسية العالمية تخلق فرصًا متميزة لقارة أفريقيا

منذ 51 دقائق
وزير الصناعة: التطورات الجيوسياسية العالمية تخلق فرصًا متميزة لقارة أفريقيا

افتتح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، فعاليات المنتدى الذي نظمته لجنة التعاون الدولي في غرفة التجارة الأمريكية بمصر، بالتعاون مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك). الحدث كان بعنوان “توسيع نطاق الشركات المصرية الرائدة في قطاعي الأدوية والصناعات الزراعية: التجارة، والتصنيع، والتوسع الإقليمي”. وكان ضمن الحضور عمر مهنا، رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأمريكية في مصر، وأولورانت دوهرتي، مديرة تنمية الصادرات في البنك، والدكتور أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة، بالإضافة إلى مجموعة من ممثلي الشركات المصرية الرائدة والجهات الحكومية والمالية.

البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد

بداية كلمته، عبّر هاشم عن شكره لغرفة التجارة الأمريكية وللأفريكسيم بنك على تنظيم هذا المنتدى، الذي يجمع بين قادة الأعمال وصنّاع السياسات من مختلف أنحاء القارة. ولفت إلى أن هذا الحدث يأتي في وقت تشهد فيه الاقتصادات العالمية تحولات عميقة نتيجة الظروف الجيوسياسية والتطورات التكنولوجية. وقدر هاشم أن هذه التغيرات تعتبر بمثابة تحديات وفرص في آن واحد لقارة أفريقيا، حيث يمكن تعزيز القوى الصناعية وتوسيع التجارة الإقليمية.

وأكد هاشم أن “تقرير التجارة الأفريقية” الذي أصدره البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في أفريقيا ليصل إلى 4.5% بحلول عام 2025. وقد أشار إلى أن التجارة البينية الأفريقية ستصل لنحو 214 مليار دولار في نفس العام، وهو ما يعكس تقدمًا لكن أيضًا حجم الإمكانات الكبيرة التي يمكن استغلالها من خلال تعزيز التصنيع.

تحدث الوزير عن حرية التجارة القارية الأفريقية كأداة فعالة لتحقيق هذه الإمكانات. ولكنه أضاف أن توسيع التجارة البينية يحتاج أكثر من مجرد فتح الأسواق وتقليل التعريفات. يجب علينا أيضًا تعزيز القدرات الإنتاجية وبناء صناعات قادرة على المنافسة. هذا مهم، خصوصًا عندما نفكر في ضرورة إحلال سلاسل القيمة الأفريقية بشكل يضمن أن تبقى القيمة الاقتصادية داخل القارة.

أوضح هاشم أن الوزارة قامت بتحديث استراتيجيتها، مع التركيز على زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات وأيضًا تحسين الصناعة المحلية. أي أن الخصوصية هنا تبرز في استهداف الاستثمارات التي تجلب الخبرات والتقنيات، خصوصًا في الصناعات الغذائية والدوائية. كما لفت إلى ضرورة زيادة كمية المكونات المحلية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدمجهم في سلاسل التوريد العالمية.

من جهة أخرى، تحدث عن الفرص الواعدة في قطاعي الأدوية والزراعة. حيث يعتبر كلاهما استراتيجياً في التحول الاقتصادي لأفريقيا. تحدث عن أهمية تحسين التصنيع الزراعي وإضافة القيمة لتلك المنتجات لتعزيز سلاسل التوريد الإقليمية. واقترح أن الشراكات بين الشركات المصرية والأفريقية يمكن أن تسهم في تحسين مستوى ما نتج عن الحصاد وزيادة الإنتاج داخل القارة.

في النهاية، أشار هاشم إلى أن العمل على تعزيز التعاون الصناعي مع شركاء في أفريقيا ممكن من خلال عقود مشتركة ومشاريعٍ متنوعة. كما أن دمج القدرات الصناعية يمكن أن يسهل الوصول إلى الأدوية، مما يتطلب تعاونًا أكبر بين الدول الأفريقية. الوزير أكد أن مصر تعمل على تطوير بل وأيضًا توسيع نطاق المشاريع الصناعية في الدول الأفريقية.

أكد هاشم على التزام مصر بالتعاون مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد ومع الشركاء الأفارقة لدفع عجلة الاقتصاد وتعزيز التجارة، وهو شيء يعتبر ضروري لنمو القطاعات المختلفة في القارة.